السيد محمد جواد الشبيري الزنجاني
29
توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة
باسم الكليني - ؛ فإنّ الناظر في أحاديث التهذيب هنا يرى بمقارنتها مع أحاديث الكافي أنّ الحديث 1018 - في : 356 - إلى الحديث 1027 - في : 358 كلّها مأخوذة من الكافي ، ولم يورد اسم الكليني إلّا في قليل منها ، والتفصيل لا يسعه المقام . وعليه : فلا يصحّ جعل نقل التهذيبين دليلًا قاطعاً على إرجاع الضمير إلى الحسين بن سعيد . نعم ، هو مؤيّد ؛ لدلالته على فهم الشيخ رجوع الضمير إلى الحسين بن سعيد . أمّا سند الكافي 2 : 25 / 6 ، فهو وما نحن فيه مشترك في إشكال ، وهو : أنّه لا يناسب طبقة الحكم بن أيمن لرواية الحسين بن سعيد عنه مباشرةً ، كما سنوضّحه ، وقد ورد سند الكافي - أي الكافي 2 : 25 / 6 - في المحاسن 1 : 285 / 423 والكافي 2 : 24 / 1 بسندهما : عن ابن أبي عمير ، عن الحكم بن أيمن . . . ، فمن القريب القول بسقوط ابن أبي عمير من السند بعد الحسين بن سعيد ، ويحتمل - بعيداً - كون الصواب : ابن أبي عمير بدل الحسين بن سعيد ، وقد وضع أحدهما بدل الآخر سهواً . تعيين طبقة الحكم بن أيمن وبيان أنّه ليس في طبقة مشايخ الحسين بن سعيد توضيح ما ذكرنا من الإشكال : أنّ الحكم بن أيمن ( / الحكم الخيّاط ) من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، وجميع رواته يتقدّم على الحسين بن سعيد بطبقة أو أكثر ؛ فقد روى عنه - من مشايخ الحسين بن سعيد - : ابن أبي عمير ( / محمّد بن زياد ) « 1 » وصفوان ( بن يحيى ) « 2 » ومحمّد بن سنان « 3 » وعبد اللّه
--> ( 1 ) - الكافي 2 : 193 / 3 ، وروايته عنه بلفظ ( محمّد ) ابن أبي عمير كثيرة . ( 2 ) - الكافي 4 : 391 / 3 ، 5 : 274 / 2 ومثله التهذيب 7 : 210 / 925 ، كامل الزيارات ، الباب 18 / 4 وفي معاني الأخبار : 408 / 87 ، على ما في بحار الأنوار 81 : 172 / 8 ، وقد صحّف « عن » بعد صفوان ب « بن » في مطبوعته . ( 3 ) - الكافي 5 : 101 / 6 .